أخبار العالم اليوم

ترامب يدرس إعلان انتهاء حرب إيران مع إبقاء قوات أميركية بالمنطقة

كتبت | هند مختار العربي

كشفت تقارير صحفية أميركية أن الرئيس دونالد ترامب يدرس إمكانية إعلان انتهاء الحرب مع إيران، بالتزامن مع استعدادات الجيش الأميركي للإبقاء على عشرات الآلاف من جنوده في منطقة الشرق الأوسط حتى عام 2027، في مؤشر يعكس تبايناً بين المسار السياسي الذي قد يتجه نحو إنهاء الحرب والاستعدادات العسكرية التي تتيح لواشنطن مواصلة الضغط على طهران.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن ترامب أجرى مباحثات سرية مع عدد من كبار المسؤولين في إدارته بشأن إمكانية إصدار إعلان رسمي بإنهاء الحرب، مشيرة إلى أن مسؤولين أميركيين أكدوا أن الرئيس يميل في الوقت الراهن إلى هذا الخيار.

وبحسب المصادر، يرى ترامب أن تصاعد الضغوط الاقتصادية على إيران قد يدفع القيادة الإيرانية في نهاية المطاف إلى تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، أو مواجهة تداعيات اقتصادية وسياسية تهدد استقرار البلاد. وكان ترامب قد كتب عبر منصته «تروث سوشال» أن الولايات المتحدة باتت تتمتع بسيطرة شبه كاملة على مضيق هرمز، معتبراً أن الاقتصاد الإيراني يواجه انهياراً متزايداً.

عشرات الآلاف من القوات الأميركية في الشرق الأوسط

وفي الوقت الذي يدرس فيه ترامب إمكانية إعلان انتهاء الحرب، تمضي الاستعدادات العسكرية الأميركية في اتجاه آخر، إذ تشير التقارير إلى أن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث قرر تمديد فترات انتشار القوات الأميركية في الشرق الأوسط حتى عام 2027.

ونقلت «وول ستريت جورنال» عن مصادر مطلعة أن تمديد الانتشار يأتي ضمن استراتيجية عسكرية تمنح ترامب خيارات متعددة للتعامل مع تطورات الصراع، في ظل استمرار التوتر مع إيران واحتمالات التصعيد.

وتشمل القوات المنتشرة في المنطقة سفناً حربية ووحدات للدفاع الجوي وأسراباً من الطائرات المقاتلة وقوات مظليين، فيما تقدر القوة الأميركية الموجودة في الشرق الأوسط بنحو 50 ألف جندي، وفقاً لما أوردته الصحيفة.

خيارات عسكرية جديدة أمام ترامب

وتتولى القوات الأميركية حالياً عدداً من المهام، من بينها اعتراض الصواريخ الإيرانية، وتأمين حركة السفن التجارية في مضيق هرمز، إلى جانب تنفيذ عمليات عسكرية وفرض ضغوط على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية.

كما تشير التقارير إلى أن الجيش الأميركي يظل مستعداً لتنفيذ عمليات أوسع إذا قرر ترامب تصعيد المواجهة، في وقت تلقى فيه الرئيس الأميركي خلال الشهر الماضي إحاطات بشأن خيارات عسكرية جديدة، من بينها تكثيف الغارات الجوية وإرسال قوات برية للسيطرة على جزر إيرانية قريبة من مضيق هرمز.

وكان ترامب قد بحث أيضاً إمكانية استهداف موقع إيراني محصن يعرف باسم «جبل الفأس»، وسط مخاوف أميركية من احتمال استخدامه في أنشطة نووية سرية، وهي عملية قد تتطلب مشاركة أعداد كبيرة من القوات والموارد العسكرية.

وتعكس هذه التطورات استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل المواجهة الأميركية الإيرانية، بين توجه سياسي محتمل لدى ترامب لإعلان انتهاء الحرب، واستعداد عسكري أميركي للإبقاء على قوة كبيرة في الشرق الأوسط، بما يضمن لواشنطن هامشاً واسعاً للتحرك خلال المرحلة المقبلة.

حسن النجار

حسن النجار هو رئيس تحرير جريدة «الوطن اليوم» الإخبارية، وكاتب صحفي ومفكر سياسي متخصص في الاقتصاد والعلوم السياسية. يشغل منصب باحث مشارك بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية، وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الإنسان لدى جامعة الدول العربية. كما يتولى منصب النائب الأول لرئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الإنسان الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى